إصابات مؤثرة تربك حسابات الوداد والجيش الملكي قبل قمة الكلاسيكو
تتجه أنظار المتابعين لكرة القدم الوطنية إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع بين الوداد الرياضي والجيش الملكي، في قمة كروية تحمل كل مقومات الإثارة والتنافس، غير أن أجواء التحضير لها طغت عليها أخبار الغيابات والإصابات التي أربكت حسابات الطرفين قبل أيام قليلة فقط من صافرة البداية.
ودشّن الفريق العسكري استعداداته عقب يوم راحة منح للاعبين بهدف استعادة الأنفاس بعد ضغط المباريات الأخيرة، حيث عاد الفريق إلى أجواء التدريبات تحت إشراف مدربه البرتغالي ألكسندر سانتوس، الذي ركز منذ الحصة الأولى على الجانبين البدني والتكتيكي تحسبًا لمواجهة تعتبر من بين أكثر مباريات الموسم حساسية.
غير أن التحضيرات لم تمر دون متاعب، بعدما تأكد غياب اللاعب توفيق رازقو لفترة تتراوح ما بين ثلاثة وأربعة أسابيع بسبب الإصابة التي تعرض لها خلال المواجهة الأخيرة أمام النادي المكناسي، وهو غياب يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب أوراقه داخل خط الوسط.
في المقابل، لم تكن أجواء داخل الوداد الرياضي أقل توترًا، بعدما أعلن النادي في بلاغ رسمي عن طبيعة الإصابة التي تعرض لها لاعبه المخضرم نور الدين أمرابط خلال المباراة الأخيرة أمام نهضة بركان، حيث كشفت الفحوصات الطبية عن إصابته بتمزق عضلي على مستوى الفخذ الأيمن.
وأوضح النادي أن اللاعب سيخضع لبرنامج علاجي وتأهيلي خاص تحت إشراف الطاقم الطبي، بهدف ضمان تعافيه الكامل وتفادي أي مضاعفات قد تؤثر على جاهزيته مستقبلاً، دون تحديد مدة زمنية دقيقة لغيابه عن الملاعب.
وجاءت الإصابة خلال مجريات اللقاء الأخير، بعدما شعر اللاعب بآلام عضلية اضطر معها الطاقم التقني إلى استبداله بشكل احترازي، في خطوة هدفت إلى تفادي تفاقم الإصابة في مرحلة حساسة من الموسم.
وأثارت الإصابة موجة من القلق داخل الأوساط الودادية، خصوصًا أن اللاعب يعد من بين العناصر التي تمنح الإضافة على مستوى الخبرة والقيادة داخل أرضية الميدان، كما أن حضوره في المباريات الكبرى غالبًا ما يشكل عنصر توازن داخل المنظومة الهجومية للفريق.
وقد اختتم النادي بلاغه بتمنيات الشفاء العاجل للاعب وعودته السريعة إلى أجواء المنافسة لمواصلة مشواره رفقة المجموعة خلال ما تبقى من الاستحقاقات.
وتُجرى القمة المنتظرة يوم الأربعاء المقبل على أرضية ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، في مواجهة ينتظر أن تعرف حضورًا جماهيريًا كبيرًا بالنظر إلى القيمة التاريخية للفريقين والرهانات الرياضية المرتبطة بها، سواء على مستوى سباق الصدارة أو تعزيز الحظوظ في المنافسة على اللقب.
ويدخل الوداد المواجهة وهو يحتل المركز الثاني برصيد 26 نقطة، واضعًا نصب عينيه تحقيق الفوز لمواصلة الضغط على المتصدر، بينما يتمركز الجيش الملكي في المرتبة الخامسة برصيد 22 نقطة، ما يجعل المباراة فرصة مثالية لتقليص الفارق والعودة بقوة إلى دائرة المنافسة.